أحدث الوظائف

وزارة الخارجية : زيارة الوزير لأثيوبيا بداية لمعالجة موضوع سد النهضة

أكد السفير مجدى عامر مساعد وزير الخارجية ومنسق شئون دول حوض النيل ومياه النيل أن زيارة وزير الخارجية محمد كامل عمرو المرتقبة الأحد إلى أديس أبابا تعد بداية للمعالجة السياسية لموضوع سد النهضة الأثيوبى بعد صدور تقرير اللجنة الفنية للسد.

جاء ذلك خلال لقاء السفير مجدي عامر اليوم السبت مع المحررين الدبلوماسيين للرد على استفساراتهم حول أزمة سد النهضة الأثيوبي وخطورته على مصر والسودان وشرح خطة التحرك التي أعدتها الخارجية للتعامل مع هذا الملف .

وقال السفير مجدي عامر إن وزير الخارجية سيلتقي خلال هذه الزيارة الهامة بعدد من المسئولين الأثيوبيين مؤكدا أن الجانب الأثيوبى يرحب بهذه الزيارة.
وأضاف أن مصر ليست ضد بناء أى سدود أو مشروعات تنمية فى أثيوبيا على وجه الخصوص أو دول حوض النيل وأفريقيا بوجه عام.
وأوضح أن هناك حوارا وتفاوضا ثلاثيا بين حكومات مصر وأثيوبيا والسودان حول كيفية التعامل مع الآثار السلبية للسد واستكمال الدراسات.
وقال السفير مجدي عامر مساعد وزير الخارجية ومنسق عام شئون دول حوض النيل ومياه النيل إن هناك سدا أخر يسمى “روسومو” يقام على الحدود بين تنزانيا ورواندا وبوروندى وهذه الدول تقدمت للبنك الدولى للتمويل, والبنك طلب موافقة دول حوض النيل, ومصر وافقت فى نفس اليوم, وأشار إلى أن أثيوبيا لم تلتزم بتلك الخطوة وهو الإخطار المسبق فى سد النهضة , وأضاف أن سد “روسومو” هو سد لتوليد الكهرباء وذات طاقة تخزينية محدودة ومفيد للدول الثلاث ولا يضر مصر .

وأوضح أن هناك أمثلة عديدة لسدود مصر لم تعترض عليها لأنه طلب موافقتها من تلك الدول حسب القوانين الدولية التى يطبقها البنك الدولى والمنظمات الدولية , وأكد أنه لامجال أن يقول البعض أن مصر لاتوافق على المشروعات المائية فى دول حوض النيل .

وقال إن موضوع سد النهضة مختلف لأن طاقته التخزينية 74 مليار متر مكعب من المياه ولم تثبت الدراسات الأثيوبية حتى الآن أنه لن يؤثر على مصر .

وأشار إلى أن مصر تريد أن يضع الجانب الأثيوبى ما سبق وأن التزاما عليه بأنه لن يلحق الضرر بمصر فى موضوع مياه النيل وأن يضع ذلك فى إطار قانونى وملزم للطرفين , وأكد أنه لابد من بدء التفاوض والحوار بين الحكومات وعلى أعلى مستوى بين مصر وأثيوبيا .

وحول ما يطرح عن تحويل مجرى نهر الكونجو بالتعاون مع الكونجو, أوضح عامر أن الموضوع الرئيسى حاليا هو سد النهضة ولا يجب صرف النظر عن هذا الموضوع فى إطارات أخرى.. فإذا تحققت المشاريع الأخرى لا مشكلة, لكن المعلومات لدينا أن هناك جوانب فنية قانونية دولية عديدة تشير إلى أن هذا المشروع شبه مستحيل.

وأكد أن أى مشروعات بما فيها سد النهضة لابد أن يتم التعاون فى إطارها لضمان عدم الضرر .. ولا يمكن إغفال القانون الدولى فى مبدأ عدم الضرر لأية دولة.

وعن ما إذا كان المطروح من جانب مصر هو وقف بناء السد أم تقليل كمية المياه المخزنة, أشار عامر إلى أن المطروح سيحدد حسب الدراسات المطلوبة التى يجب أن تتم فى توقيت زمنى محدود وأن يتم الاتفاق على النقاط التى أشار إليها تقرير الخبراء وأهمية معالجتها.

وأوضح أن إحدى توصيات اللجنة هى ضرورة إعادة النظر فى مدى ارتفاع السد.. ولابد من التفاوض بين الدول لمعالجة أى ضرر وتخفيض كمية المياه لأن الدراسات المصرية تؤكد”أن الارتفاع الحالى المزمع إنشاؤه سيكون له تأثير سلبى”, وأكد أن أثيوبيا بدأت حتى الآن فى الأعمال التمهيدية وليس فى بناء جسم السد الذى لم يبدأ بناء جسمه بعد .

وحول الدول التى تشارك فى تمويل سد النهضة, قال عامر إن كل ما ذكر بالصحف عن تمويل من الصين أو دول عربية هو غير صحيح, كما أن ما نشر عن شركة هولندية تساهم فى تمويل السد غير صحيح .. وأوضح أن التمويل الحالى معظمه محلى .. وقال إن معلوماتنا هى أن هناك شركة إيطالية تشارك فى بنائه .. وقال إنه كان هناك تعامل واتصالات مصرية بالنسبة لهذه الشركة “سلينى”, كما سيتم إجراء اتصالات إضافية بشأنها .

وعما أبداه الاتحاد الأفريقى من استعداد للتوسط, قال إن الاتحاد الأفريقى أصدر بيانا أعرب فيه عن استعداده للتدخل إذا وافقت الدولتان.

وحول المخاوف من تأثير الجبهة الداخلية على المفاوض المصرى مع توجه وزير الخارجية محمد كامل عمرو غدا لأثيوبيا, قال عامر إن هناك توافقا من كافة الجهات فى مصر بشأن موضوع سد النهضة.

وحول موقف السودان, أوضح أن هناك تشاورا مستمرا وأن هناك رأيا واحدا تصل إليه مصر والسودان فى النهاية لأنه إذا أقيم السد بالمواصفات الحالية فستكون الخطورة أكبر على السودان فمصر لديها طاقة تخزينية فى السد ومفيض توشكى واستيعاب أية كمية مياه قادمة .. ولكن إذا أقيم السد بمواصفات صحيحة غير ضارة فسيحقق ذلك بعض الاستفادة

للسودان .. والمهم أن يقام بالمواصفات الصحيحة .

وعن تصريحات الرئيس الأوغندى بشأن إقامة سدود, قال إن بعضا مما ذكر صحيح ..فأثيوبيا ودول حوض النيل تحتاج لتوليد كهرباء ونحن نعرف ذلك ومستعدون للمشاركة ونتفهم احتياج التنمية بأفريقيا .. وقد أشار الرئيس الأوغندى, فى لقائه بالرئيس محمد مرسى, إلى هذا .. وأكد له الرئيس مرسى أن مصر تريد المساهمة .

وقال عامر إنه لابد من وجود معلومات صحيحة وألا يتم إقامة أى مشروع على حساب دول أخرى ..فأثيوبيا تريد تصدير 600 ميجاوات كهرباء للخارج لكن لا يجب أن يتم ذلك على حساب مصر وعلى حساب كمية المياه الواصلة لمصر والسودان وهو مطلب مصرى مشروع ومنطقى.. فمصر ليست ضد إقامة أى سد على النيل لكن “إذا كان هذا السد سيضر بمصر فلن نقبله” .. ولو تم تخفيض سعة المياه المخزنة خلف السد إلى الكمية التى كان السد معمولا على أساسها فى دراساته القديمة وهى 15 مليار متر مكعب فلا مشكلة ولن يؤثر سلبيا على مصر , وأضاف أن هناك تحركا سياسيا بدأ على مستوى وزير الخارجية ثم رئيس الوزراء ثم رئيس الجمهورية .

وحول مدى انتهاك السد لاتفاقية 93 للتعاون الإطارى بين مصر وأثيوبيا, قال عامر إن عدم الإخطار المسبق وعدم استكمال الدراسات يشكل انتهاكا لكل الاتفاقيات والأعراف الدولية.

وعن تصديق البرلمان الأثيوبي على اتفاقية “عنتيبى” , قال مساعد وزير الخارجية “إن هذا أمر ليس له أية قيمة بالنسبة لمصر التى أعلنت بكل وضوح منذ البداية أن هذه الاتفاقية غير شرعية وغير مكتملة..ونحن لم نر اتفاقا يتم تجنيب الجزء الرئيسى فيه وهو المتعلق بالأمن المائى فى دول حوض النيل فى ملحق للاتفاقية يتم تأجيل التوقيع عليه” .

وأكد أن “اتفاقية عنتيبى لا تعنينا ولا تلزمنا فى شىء .. ولم نوقع عليها فى مصر والسودان والكونجو سواء صدق عليها آخرون أم لا .. وهذه الاتفاقية تقع تحت مظلة أكبر هى مبادرة حوض النيل التى تشارك فيها مصر”, موضحا أنه لا توجد اتفاقيات تقسيم حصص بين مصر ودول حوض النيل واثيوبيا بل توجد اتفاقية بين مصر والسودان فقط فى إطارقانونى عام.

وقال عامر إن وزير الخارجية محمد عمرو سيقوم بزيارة لإثيوبيا غدا للتفاهم حول الحوار المطلوب للتوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية بعد صدور تقرير لجنة الخبراء الخاص بسد النهضة, وأضاف أن هناك تحركات كانت موجودة إلا أن هناك تحركا على أعلى المستويات بالدولة بدأ بالفعل بطلب زيارة وزير الخارجية إلى أديس أبابا والترحيب بها من الجانب الأثيوبى, موكدا أن هذه الزيارة تمثل بداية المعالجة السياسية لهذا الموضوع .

وشدد عامر مجددا على أن موضوع تصديق البرلمان الأثيوبى على الاتفاقية الإطارية هو موضوع منفصل عن سد النهضة .. ولا نريد تشتيت جهودنا بالنسبة لسد النهضة لأنه هو الأساس والذى يحتاح لتحرك سريع.

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com