أحدث الوظائف

"مصر والسودان" يتحولان لقوة اقتصادية عملاقة بزيادة العمق الاستراتيجى بينهما

وصف الخبراء الاستراتجيين اتجاه الحكومة المصرية للتعاون الاقتصادى مع السودان، بأنه جاء فى الوقت المناسب، ومن شانه زيادة العمق الاستراتيجي للبلدين، ومنحهم قوة اقتصادية عالمية، فالتكامل الاقتصادي مهم جدا ويحقق أبعادا إيجابية إذا كانت نابعة من إرادة الشعوب مع الأخذ في الاعتبار مصلحة الدولتين، خاصا أن موارد البلدين تؤهلهما ليصبحا قوة اقتصادية كبيرة مخيفة للعالم بأسره تكفي مصر عن الاستيراد من خارجها.


وأكدت الدكتورة أماني الطويل خبيرة الشئون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن التكامل الاقتصادي بين كلا من مصر والسودان يعد أمرا مطلوبا، مشيرة الي ان حالة التوافق التي شهدها لقاء الرئيس المصري محمد مرسي بنظيره السوداني عمر البشير نظرا لارتباط نظام الحكم فيما بينهما، وحجم المشروعات الاقتصادية المتفق عليها فيما بينهما.

وأوضحت الطويل أن مصر سعت لإعاده العلاقات بين دولتي الشمال والجنوب لصالحها، مشيرة إلي ان للحظة باتت مناسبة الآن لتوثيق التعاون مع إفريقيا وبصفة خاصة السودان.

وأكدت أن مصر بحاجة للاتجاه في عدد من المشروعات الهامة أبرزها زراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة وكذلك المشروعات الاستثمارية والتى توفر عمقا استراتيجيا لكلا الدولتين.

وقالت الطويل أن أمام الحكومتين تحديات مهمة أبرزها وجود توافق لدي المجتمع المحلي في السودان و رجال الإعمال المصريين، مشدد علي ضرورة خروج التكامل الاقتصادي للدولتين خارج إطار القطاع الخاص لأنه في تلك الحالة سيكون محدود للغاية ولن يكون مجديا للاقتصاد الوطني ككل، كما انه سيفقد مشاركة السودان فيه.

وحذرت من تراجع العلاقات خلال الفترة الراهنة نتيجة افتقار الحكومة للسياسة الواضحة، مطالبة بضرورة وجود خطة مصرية لإفريقيا سواء كانت خمسية أو عشرية، ليكون لمصر آليات وأدوات للاستثمار إلى جانب مشاركة  الوزارات الأخرى والهيئات الحكومية والمجتمع المدني في تحقيق التكامل الاستراتيجي بين البلدين وحل مشكلاتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأضافت الطويل أن العلاقات المصرية السودانية تتسم بالعشوائية منذ عهد مبارك وحتي الان، لافتة الي أن الاستثمارات الحالية بالسودان تتم من خلال رجال الاعمال ووفقا للمصالح الشخصية لهم دون ان تمتد آثارها علي علاقة البلدين، مشددة علي ضرورة أن يكون هناك  توافق علي كافة المستويات الحكومية والشعبية للدولتين خاصة وان هناك قصور في الرؤية لدي المسئولين الحاليين.

ولفت الدكتور هاني رسلان رئيس وحدة دراسات السودان بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى ضرورة وجود تسهيلات جمركية لدخول البضائع والافراد بين البلدين بموجب اتفاقية الكوميسا التي وقعت عليها كلا من السودان و مصر والتي تقضي بإعفاءات جمركية  علي السلع الواردة بالمنافذ الجمركية بين الدولتين، مؤكدا علي اعتماد استثمارات بين كلا من الدولتين علي  القطاع الخاص بشكل أساسي ، لافتا إلي ان ذلك سيحقق مزيدا من المرونة نظرا لسهولة انتقال الإفراد والبضائع خاصة من خلال الطريق البري الذي أعلنت الحكومة المصرية عن افتتاح خلال الأيام المقبلة والذي يربط السودان بمصر.

وفى سياق متصل تمنت الدكتورة إجلال رأفت أستاذ الدراسات الإفريقية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن يكون هناك تعاونا حقيقيا بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي مشيرة إلي ان ذلك سيضفي علي البلدين قوة اقتصادية وعمقا استراتجيا نظرا للتاريخ والثقافة المشتركة بين الدولتين.

وأوضحت أن دولة السودان تمتلك ثروة حيوانية كبيرة ، إلى جانب أراضي زراعية شاسعة، وينقصها العامل البشري الذي تمتلكه مصر ، ويمكن الانسجام بين البلدين وعمل تكامل اقتصادي وقوة اقتصادية كبيرة من خلاله، في الكثير من المجالات مثل مجال الجلود أو الزراعة

وأضافت رأفت أن هناك تخوف من وجود آثار سلبية لذلك التعاون خاصة وان النظام السياسي للدولتين أصبح واحدا نظرا لحكم جماعة الأخوان المسلمين لكلا من مصر والسودان،

وأشارت إلي ان مسألة التكامل الاقتصادي بين الشعبين المصري والسودان ستكون مهمة جدا وتحقق أبعادا ايجابية اذا كانت نابعة من إرادة تلك الشعوب مع الأخذ في الاعتبار مصلحة الدولتين وليست الأنظمة السياسية فقط.

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com