أحدث الوظائف

محمد جمال عرفة يكتب: "الردح الحيانى".. إعلام جديد!

مذيعة تشهر مطواة على الهواء (لميس الحديدى).. مذيع يشهر سيفا (إبراهيم عيسى).. مذيع ينطق بشتائم خادشة للحياء ويقول موجها حديثه لرئيس الدولة: “احنا ولاد وسخة” (عمرو أديب) ..  مذيعة ساويرس أون تى فى تعلق على تهديد الرئيس أن من سيلعب بأصابعه فى مصر بقولها: “مش عيب لما تقول أصابع وفى بنات بتتفرج على التليفزيون”!!


هل هذا هو الإعلام النزيه أو المحايد؟ وهل يتفق مع يفعلونه هذا مع قوانين مدينة الإنتاج الإعلامى وشروط البث الفضائى؟ ما الفارق بين ما يفعله هؤلاء من قبح وإباحية، وبين قنوات الرقص الشرقى الخليعة التى حظرت محاكم مصرية بثها؟

قبل الثورة عرفنا ما سمى (الإعلام الجديد) أو (new media)، وهو إعلام فيس بوك وتويتر ويوتويب الذى ساهم فى إنجاح الثورة، أما بعد الثورة فظهر إعلام جديد آخر هو الردح الحيانى من رموز الثورة المضادة، وظيفته الكذب وقلة الأدب والسب والقذف ونشر القبح والفحش فى منازلنا.. إعلام الردح الحيانى!

أبدى الإعلامى عمرو أديب غضبه بسبب استمرار حصار المتظاهرين المنتمين لتيار الإسلام السياسى لمدينة الإنتاج الإعلامى ومنع أشخاص بعينها من الدخول إلى المدينة.

هل من الإعلام المحايد المؤدب أن يكذبوا فيقولوا إنه تم منع المذيعين من دخول مدينة الإنتاج الإعلامى والاعتداء عليهم بينما نراهم على الشاشة؟ هل دخلوا مدينة الإنتاج الإعلامى لابسين (طاقية الإخفاء)؟!، وهل من أدب الإعلام أن يقاطع المذيع عمرو أديب اللواء عبد الموجود لطفى -مدير أمن الجيزة- ويمنعه من الكلام حتى يقول له الرجل: “خلاص اتكلم أنت بقى وأنا سأسكت”، ثم يغلق هذا المذيع الهاتف فى وجه مدير الأمن لأنه نفى أكاذيبه حول المظاهرة التى قام بها بعض الشباب أمام مدينة الإنتاج الإعلامى ويقول له: “مع السلامة، ابقى أمّن مكتب الإرشاد كويس”؟!

إذا كان هؤلاء الإعلاميون الكاذبون قالوا جميعا “فى نفس واحد”: إنه تم منعهم أو الاعتداء عليهم فى مدينة الإنتاج الإعلامى، فكيف ظهروا بأنفسهم عبر شاشات فضائيتهم  هل من ظهر أمامنا فى الشاشات هم أشباحهم مثلاً؟

ثم أليس التظاهر السلمى من حق الجميع، وسبق أن هللوا للمظاهرات أمام مبنى التلفزيون فى ماسبيرو وأسموها مظاهرة سلمية؟ لماذا الآن يرون أن التظاهر أمام الإنتاج الإعلامى إرهاب وبلطجة؟ أم أنهم يرون أن التظاهر حق للبعض ومحرم على البعض؟! ولماذا يعترضون على تظاهر البعض ضدهم وضد قولهم أكاذيب على الملأ أمام الجمهور؟ هل الأصوات المعارضة تزعجهم لهذه الدرجة ولا يقبلون الرأى الآخر ويطالبون غيرهم أن يتقبلها؟ وهل من المهنية أو المصداقية أن يتحولوا -كمذيعين- إلى “نشطاء سياسيين” معادين للتيار الإسلامى على الشاشة؟!

يقولون إنهم لا يستطيعون أن يعملوا وهناك مظاهرة فى الخارج تشوش عليهم وتهدهم.. جميل.. لماذا إذن صفقوا للمتظاهرين حتى أمام مقر رئاسة الجمهورية الذين نشروا البذاءات على أسوار الرئاسة، وقالوا إن من حقهم أن يتظاهروا أيضا أمام قصر القبة ويزعجوا الرئيس لأنه انتقل من الاتحادية إلى قصر القبة؟!

هل التظاهر أمام قصر الاتحادية -الذى يعمل من خلاله رئيس الجمهورية ويدير دولة وإلقاء المولوتوف عليه وتسلقه وخلع بابه بونش- هو (عمل إيجابى) ولا يعطل عمل الرئيس، بينما تظاهر قرابة 100 شاب سلميا على بعد كيلومترين من استوديوهاتهم المحكمة الغلق يؤرقهم ويعطلهم عن العمل؟!

هل نسوا أكاذيبهم عن جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر؟ وتوكيلات السيسى؟ وعاصمة جمهورية المحلة المستقلة؟ وقص الشعر فى المترو؟ والـ12 ألف مسلح حمساوى الذين يحمون قصر الرئاسة فى الاتحادية؟ وخيرت الشاطر الذى اشترى فندق سميراميس؟ يا ترى الفلسطينيين اللى فى مخيمات العريش عاملين إيه؟ وكتب كتاب ابن مرسى على بنت هشام قنديل؟ وشبكة المحمول الرابعة بتاعت حسن مالك؟ وشراء قطر قناة السويس؟ وبيع أهرامات الجيزة؟ ومصر للطيران بتقدم محشى على طائرة الرئاسة ولا ممبار؟

مطلوب إعلام محايد نزيه صادق يلتزم بمواثيق مدينة الإنتاج الإعلامى.. لا إعلام الردح الحيانى والكذب والشتائم و”الأصابع” والمطاوى والسيوف!!

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com