أحدث الوظائف

ما جاء بالمؤتمر الصحفي لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم

إنفاذاً للتكليف الصادر من الحكومة بإتخاذ الإجراءات اللازمة لفض إعتصامى رابعة العدوية والنهضة … فقد قامت الوزارة بوضع الخطة وإعداد الإحتياجات اللازمة للتنفيذ من عناصر بشرية مدربه ومركبات مناسبة وقوات متخصصة فى التعامل مع تلك المواقف … وعقد عدة لقاءات لدقة تنفيذ الخطة بأقل حجم من الخسائر حفاظاً على أرواح الكافة … وكانت التعليمات واضحة بعدم إستخدام أية أسلحة فى عمليات الفض وأن يقتصر فقط على إستخدام قنابل الغاز بعد توجيه عدة إنذارات عبر مكبرات الصوت لمناشدة الجميع بالإنصراف عبر الممرات التى تم تحديدها …
وفى إطار حرصنا على سلامة المواطنين ، تحملنا الكثير من الإسقاطات التى إتهمنا فيها تارة بالتخاذل وتارة بإرتعاش القرار … ولم نكن نقصد من إطالة المدة إلا أن نتيح الفرصة كاملة للحلول السياسية .. حتى نتجنب إراقة نقطة دمٍ واحدة من أبناء الوطن .
فجميعنا مصريون وأن إختلافنا السياسى لا يجب أن يكون أبداً مبرراً للصدام التى تُزهق فيه أرواح من أبناء هذا الشعب الذى نعتز بكل طوائفه ونعمل على خدمة كل أبنائه بلا كللٍ أو ملل … ونضحى من أجل أمنه وإستقراره بأعز ما نملك .. ونجود بأنفسنا كى ينعم أبنائه بالأمان والسكينة .
ولكن حينما إستشعرنا ذلك التعنت الواضح وإستمرار التحريض وإنتهاج أساليب الترويع وتعطيل مصالح المواطنين وتهديد أمن البلاد كان لابد من إتخاذ القرار الذى يجنب البلاد شر ما كنا قادمين عليه من فتنه لا يعلم مداها إلا الله .. وتم تحديد موعداً لبدء الخطة .
إلا ان القوات فوجئت بقيام أعداد من المعتصمين بإتخاذ تحصينات ومواقع وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش بكثافة تجاه القوات التى تحلت بأقصى درجات ضبط النفس .
وقد نجحت القوات التى تعاملت مع الموقف بأعلى قدر من المهنية والإحترافية فى فض إعتصام النهضة دون خسائر ، وإحكام السيطرة على المنطقة تماماً .. وضبط عدداً كبيراً من مثيرى الشغب وحائزى الأسلحة النارية التى بلغت ( عدد 10 بنادق آلية ، عدد 29 بندقية خرطوش ، عدد 9622 طلقة حية ، عدد 6 قنبلة يدية ، عدد 5 كباس خرطوش ، عدد 55 زجاجة مولوتوف ، وكميات من الصدارى الواقية والأجهزة اللاسلكية ، وكميات كبيرة من الأسلحة البيضاء وأدوات الشغب ) .
وفى ميدان رابعة العدوية تحصن عدد من المعتصمين من العناصر الإرهابية ببعض المبانى المرتفعة وأطلقوا النيران بكثافة عالية من أسلحة ثقيلة وآلية وخرطوش على القوات التى كانت حريصه على عدم إزهاق أرواح المعتصمين .
وأصدرت توجيهاتى بالصبر وإطالة فترة الحصار مع تضييق الطوق الأمنى وتعامل رجال العمليات الخاصة البواسل مع مصادر إطلاق النيران … وتمكنوا من إقتحام المبانى التى يتحصن بها تلك العناصر حيت تم ضبطهم وما بحوزتهم من أسلحة ، وإحكام السيطرة على الميدان وتأمين خروج المعتصمين منه ، وضبط ( سيارتى البث الإذاعى والعديد من الأسلحة والمضبوطات عبارة عن ” عدد 9 سلاح آلى ، طبنجة ، عدد 5 فرد محلى ، كميات كبيرة من الطقات ، كميات من الصدارى الواقية والأسلحة الأبيضاء وأدوات الشغب ) وجارى تمشيط المنطقة والمبانى المحيطة بها .
وفى ذات التوقيت صدرت تكليفات لعناصر جماعة الإخوان بمهاجمة المنشآت الشرطية والحكومية والدينية لإحداث حالة من الفوضى بالبلاد تصدت لها القوات وحالت دون تفاقم التداعيات ودافع رجال الشرطة بكل بساله عن مواقعهم ، إلا أن بعض العناصر التى كانت بحوزتها أسلحة ثقيلة وآلية تمكنت من إقتحام بعض المنشآت الشرطية بعد مواجهات عنيفة مع قواتها فى الدفاع عنها ، وتم إحباط العديد من تلك المحاولات .
وقد أسفرت أعمال المواجهة خلال اليوم عن إستشهاد عدداً من رجال الشرطة الأبطال الذين سيذكر التاريخ بسالتهم وتضحياتهم فى الذود عن وطنهم وإرادة شعبهم ، وإصابة عدداً أخر .
حيث بلغ عدد الشهداء ( 42 شهيداً … منهم 17 ضابطاً – إثنين فى رتبة اللواء وعقيدين ، وعدد 15 فرداً ، وعدد 9 مجنيدين ، وموظف مدنى بإدارة شرطة نجدة الفيوم ) .. وإصابة ( عدد 211 .. منهم عدد 55 ضابطاً ، و156 فرداً ومجند .. العديد منهم فى حالة حرجه ) .. وقد توفى ( عدد 149 من عناصر الشغب فى جميع المحافظات ) .
كما تم إقتحام ( عدد 21 قسم ومركز شرطة ، والتعدى على سبعة كنائس ، وكذا إقتحام الدور الأرضى بوزارة المالية وإتلاف محتوياته ، ومجمع محاكم الإسماعيلية وإتلافه ، وسرقة 14 سيارة نقل أموال … وتم ضبط إحداها وبداخلها أحد عناصر الإخوان وبحوزته أسلحة نارية ) .
أبنائى رجال الشرطة .. لقد كلفنا الشعب فى ثورة 30 يونيو بمهمة وطنية كبيرة … وحمَلنا المسئولية أمام الله وأمام التاريخ وأمام الأجيال القادمة … ونحن قادرون عليها بإذن الله من أجل هذا الشعب العظيم .
وأتقدم بكل الشكر لكافة القوات التى شاركت فى تلك المواجهات ضباطاً وأفراداً وجنوداً ، والذين لم يخزلوا شعبهم ونداء وطنهم ، وزادوا بكل بساله عن إرادة ذلك الشعب حفاظاً على مقدرات الوطن وإستقراره وإننا إنشاء الله ماضون فى رسالتنا بكل عزم وإصرار .

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com