أحدث الوظائف

فرعون العصر والزمان

بقلم – عادل الحلبي
أيها الخائن أنت لست بأغلى ممن فقدناهم .. بل إنك أحقر خلق الله تمشي على أرضه، وقبل أن تذهب غير مأسوف عليك أو يلُفك صقيع الذعر والفزع إلى مزبلة التاريخ ستدفع ثمن جريمتك البشعة النكراء على هذه المذابح التي فاقت صبرا وشاتيلا ومحارق بورما.

يافرعون العصر والزمان لا تحسب أنّا سنلعق الجراح وننس الإهانة وبين ظهرانيك الخِسة والنذالة وطبع الخيانة .. لا
دمُنا ليس مستباح أيها السفاح .. لن نغفلك ولن نمهلك .. ولا عذر لك، ولن يعفيك منا الجنون ولا ريب المنون، وقد بصمت على صك الجناية بالسفك والتصفية والقتل وبئس النهاية .. لا
بيننا وبينك حمام من الدماء وجرحى وأصحاب عاهات وشهداء، ومستحيل أن يشفِ الصدور أو الغليل ولو كانت في شرع القضاء ملايين القضايا .. لا
لا تظن أن القتلى الذين أبيدوا على يديك كما أوهموك أنهم جِرذان أو خِرفان ستذبحها ولا عتبى عليك أو أن الدِية مرفوعة أو معفوه عنك خوفاً منك .. لا  

تتوق أنفسنا يوماً أن نراك وفي بدنك عِظة وعبرة وآية لمن يخشى قد نفذت فيك بوعد الله الحق لدعوات الرجال الشُيب الذين كسرت ظهورهم، والأمهات الثكلى النائحات الآتي حرقت قلوبهن على الفلذات، والزوجات الأرامل المحتسبات والأطفال اليتامى.

نريد قصاصاً عادلاً لا محامِ فيه ولا شاهد زور عليه يقضي بإعدامك جزاءً بما قدمت يداك أو ثأراً نقضيه فيك على رؤوس الأشهاد لِنُرِيَك من آياتِنا ما أزهقته من أرواح ونُذِيقك ما أذقته لفلذاتِ أكبادِنا.

قسمنا عهداً للشهداء ألا نقيم لهم مآتم ولن نأخذ فيهم عزاء حتى نثأر لهم عما قريب، وأجلب بخيلك ورجلك، واستعن بمن شئت من الصهاينة والجبناء .. وغداً يوم الزِينة يافرعون.
والله فينا المستعان

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com