أحدث الوظائف

شعبان عبد الرحمن يكتب : عملها .. " وفص ملح " وداب !

لم نعد نسمع له صوتا .. ولم  يعد يطل علينا مساء كل خميس ليواصل مذبحته الناعمة ضد الرئيس الشرعي المنتخب .. فقد شارك بنصيب وافر في هندسة الانقلاب ورسم خارطته ووضع مشروعه المتكامل وما أن وقعت الفأس بالرأس ولم يتحقق ما بشر به وانقلب السحر علي الساحر .. اختفي الرجل تماما ” فص ملح وداب ” بالمصري البسيط !

لا ينكر واحد أن الله قد حبي الكاتب الأشهر محمد حسنين  ” هيكل ” بهبات كثيرة ومن يتفحص تقاسيم وجه الرجل اليوم يجد خطوطه تحوي بينها تجربة فريدة وخبرة عميقة ودهاء بلا حدود ولكن الرجل سخر كل ما حباه من ملكات وقدرات وخبرات في الحيلولة دون وصول المشروع الإسلامي  لموقع الحكم .. هكذا يعتقد وقد سمعته خلال زيارة لي في بيته   ضمن وفد من الزملاء الصحفيين  المصريين  قبل ما يقرب من عشرين عاما .. سمعته يعبر عن رفضه لوجود أحزاب ذات مرجعية إسلامية وكان له في  ذلك منطقه .
وخلال وبعد نجاح ثورة 25 يناير كنت أتابعه جيدا وأزعم أنني لم  أفوت كلمة يقولها أو يكتبها وقد بدا أنه يسعي للقيام  بنفس الدورالذي قام مع عبد الناصر من قبل .. بعد ظهور نتائج أول استفتاء في مصر بعد الثورة ( الدستور أم الانتخابات ) ظهرت مطالباته للمجلس العسكري بالبقاء في الحكم سنتين قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمان وبالطبع فقد كانت تلك دعوة هادئة للمجلس العسكري لقطع الطريق علي حكم الإسلاميين لمصر فقد  حظي الاستفتاء بمواقفة الغالبية العظمي من الشعب المصري علي أن تكون الانتخابات أولا وفقا لما دعا  إليه الإسلاميون وكانت تلك النتيجة مؤشرا علي أن هوي الشعب واتجاهه إسلامي بامتياز وهو ما أخاف كثيرين بأن الإسلاميين قادمون لحكم مصر.. لكن دعوة هيكل ذهبت أدراج الرياح أمام هدير الثورة .
لم ييأس الرجل وقاد من وراء ستار التيار العلماني المتطرف لرفض وشيطنة الإسلاميين فعند ظهور نتائج المرحلة الأولي من الانتخابات الرئاسية وحصول الدكتور مرسي علي المركز الأول قال لليوم السابع بالحرف الواحد : لا أقبل أن يحكم إسلامي مصر حتي ولو كان عبد المنعم أبو الفتوح ..” وتمت الإعادة وأصبح الدكتور مرسي رئيسا لمصر فقاد – ما يبدو – غرفة عمليات ضخمة لإسقاط الرجل ولم يترك شاردة ولا واردة تحقق ذلك إلا وتمكن من استثمارها بدءا من تبني محمود ( بانجو ) وفرقة تمرد حتي اللقاءات والاتصالات المتتالية بالبرادعي ووزير الدفاع .. وتحقق ما أراد هيكل بسطو قادة الجيش بالقوة علي موقع الرئاسة وسجن الرئيس المنتخب والمجيئ بحكومة معظمها من تلا مذة وتيار هيكل ..وجاء خطاب التيار الليبرالي الناصر العلماني الانقلابي حافلا بنفس خطاب الخمسينيات  والستينيات الذي امتلأ عداء لكل ما هو إسلامي وحفل بمجازر شهيرة ضد الإخوان لا شك أن هيكل صديق عبد الناصر هو أحد مهندسيها إن لم يكن مهندسها الأكبر ومهما أنكر فإنه متورط في مذابح الأمس علي يد ناصر ومذابح اليوم علي يد الانقلابيين .. لكن الزمان غير الزمان والشعب غير الشعب .. فشل الانقلاب حتي الآن واختفي هيكل لا ندري لماذا وإلي أين .. لكن المؤكد أن اختفاءه ليس اعتباطا !

ناقش الموضوع مع الكاتب عبر فيسبوك
https://www.facebook.com/shaban.abdelrahman.1

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com