أحدث الوظائف

حمزة زوبع يكتب: رجال خلف القضبان

 عرفته منذ عشرين عاما تقريبا، وجه سمح وقلب أكثر سماحة، بشوش رقيق الحال، وإن ارتدى أفخم الثياب، خفيض الصوت لكنه يجذب كل من يسمعه بحلو كلامه وبساطته رغم عمق أفكاره.

عملنا معا فى أوروبا لسنوات مضت كأنها الريح، يحترم كل من التقاه، وكل من مر به احترمه ووقره.

يتقن المهمة التى يقوم بها، قليل الكلام، يجيد فن الصمت، وإن تكلم يسمع الجميع.

يعرف ماذا يريد من الحياة ويعرف أكثر كيف يصل إلى ذلك.

ترأس اتحاد الطلبة فى جامعة القاهرة، شهد له الجميع برفعة الخلق وحسن الأداء.

مرض فصبر، ولم ينقطع عن عمله كأمين عام لأكبر مؤسسة معنية بالمسلمين فى أوروبا.

سافر وارتحل، عانى كغيره من إرهاب أمن الدولة، لم يثنه ذلك عن هدفه شيئا.

عاتبته يوما على عدم التواصل فاتصل بى فى منتصف الليل قائلا أنا فى طريقى من أكتوبر إليك، ولكن المسافة بعيدة يا عزيزى، قال: قادم أنا لا محالة ومع زوجتى. وصل بيتى بعد ساعة ونصف الساعة تقريبا، كان هذا رده على مجرد عتاب من أخ وصديق.

كان آخر لقاء بيننا فى بيت أحد كبار الإعلاميين، وكان آخر اتصال بيننا وأنا متجه لمدينة الإنتاج الإعلامى فى مقابلة تليفزيونية.. شد حيلك ربنا معاك محتاجينك معانا.. ربنا يعين يا أخ أيمن.

فى آخر اتصال بينى وبين أحد الإعلاميين فى الرئاسة قبيل ساعات من الانقلاب قلت له له سلم لى على الجميع، وسمعت صوت د. أيمن عن بعد، قال لى محدثى: د. أيمن بيسلم عليك وبيقولك: الإعلام أمانة.

صحبتك السلامة ومن معك يا أخى وصديقى د. أيمن على.

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com