أحدث الوظائف

حزب "النور" يضع شروطا للمشاركة في لجنة .. تعديل الدستور

الأناضول
أعلن حزب النور، المنبثق عن الدعوة السلفية ، في مصر اليوم الإثنين أن لديه شروطا كي يشارك في لجنة الخمسين لتعديل الدستور.

ففي بيان له تلقت مراسلة “الأناضول” نسخة منه، قال الحزب إنه “لا مانع من المشاركة فى لجنة الخمسين للدفاع عن حق الأمة فى الحفاظ على دستورها شريطة التزام القائمين على المرحلة الانتقالية بأمور منطقية وضرورية من أهمها:-

1- تعديل دستور 2012 يعنى أن المواد الأساسية التى قام عليها الدستور لا يمكن تعديلها، وإلا لصار هذا بمنزلة الإلغاء، ويأتي على رأس هذه المواد:

– مادة (1) الخاصة بانتماء الدولة المصرية.

(وتنص تلك المادة على أن “جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ونظامها ديمقراطى، والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية واإلسالمية، ويعتز بانتمائه لحوض النيل والقارة الإفريقية وبامتداده الأسيوى، ويشارك بإيجابية فى الحضارة الإنسانية).

– مواد الهوية 2-4-81-219. وبحسب البيان فإن “هذه المواد بالذات تعهد الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري ومحمد البرادعي (نائب الرئيس المصري المؤقت للعلاقات الدولية) والأنبا تواضرس (بابا الكنيسة الأرثوذكسية في مصر) بعدم المساس بها، فضلا عن الأزهر وحزب النور اللذين اشتركا في وضعها في دستور 2012، ومن ثم صار هذا التعهد التزاما أخلاقيا وسياسيا يستحيل استمرار اعتبار خارطة الطريق (تم وضعها يوم 3 يوليو/تموز الماضي) معبرة عن ضرورة شعبية وتوافق سياسي بدون الوفاء به”، بحسب بيان الحزب.

(وتختص تلك المواد بتحديد دين الدولة الرسمي ولغتها وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ومرجعية هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية.)

– المواد الخاصة بحرية إنشاء الأحزاب واقتصار منع إنشاء الأحزاب على تلك القائمة على التمييز بين المواطنين وليست القائمة على أساس مرجعية الشريعة الإسلامية.

– المواد المتعلقة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

2- الالتزام باقتصار التعديل على ضبط الصياغة للمواد التي انتقدت صياغتها (في غير المواد السالفة الذكر)، كما أن المواد التي توجد حاجة ملحة لتعديلها وعلى رأسها المواد المتعلقة بالانتخابات والمواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس وصلاحيات رئيس الوزراء، وترك ما سوى ذلك ليتم عبر مؤسسات منتخبة لاسيما وأن مجموع ما تم طرحه سابقا من اعتراضات لم يتجاوز الثلاثين مادة، وفقا للبيان.

3- اعتبار الدستور القائم أصل مستفتى ولا يتم طرح أى مادة للتعديل إلا بتوافق بالمعنى الذى دعت إليه (الحكومة الحالية) حينما كانت فى مقاعد المعارضة”.

وأضاف الحزب في بيانه أنه “ينتظر من السلطة المؤقتة أمرين هما:

الأول: تعديل معايير اختيار أعضاء لجنة الخمسين بصورة تعطي للأحزاب السياسية وضعها الذى يتناسب مع أى دولة تبحث عن بناء حياة سياسية سليمة.

الثاني: الدعوة إلى مؤتمر للتوافق حول عدة مبادئ وهي:

أولا: يعترض حزب النور على مبدأ إتمام التعديلات الدستورية في ظل رئيس معين وعن طريق لجنة يهيمن على أعمالها أفراد معينون من قبل نفس الرئيس، وكان من المنطقي انتظار وجود أي كيان منتخب قبل البدء في تعديل دستور مستفتى عليه، وتجاوز ذلك يعد مخالفة لإرادة الشعب

ثانيا: يسجل حزب النور اعتراضه على جو التكتم الذى جرى فيه عمل لجنة العشرة فى حين كانت مناقشات تأسيسية دستور 2012 تنقل على الهواء ومع هذا اتهمت من معارضة الأمس (حكومة اليوم) بأنها اختطفت الدستور.

ثالثا: يستنكر حزب النور تفويض الرئيس المؤقت (عدلي منصور) لرئيس الوزراء (حازم الببلاوي) في تحديد معايير لجنة الخمسين والتي آلت في النهاية إلى تهميش الأحزاب السياسية (خمسة أعضاء من خمسين)، رغم أن الأحزاب السياسية هي عماد النظم السياسية المستقرة، وكأن الحكومة الحالية تنتهج نفس نهج نظام مبارك في إضعاف دور الأحزاب”.

وكان صلاح عبد المعبود، عضو الهيئة العليا لحزب النور، صرح لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء في وقت سابق اليوم، بأن “هناك اتجاهًا للتصعيد في حال عدم قبول شروط حزب النور”.

وأوضح أن التصعيد سيكون عبر “إقامة مؤتمرات جماهيرية توضح للمصريين حقيقة ما يحدث في كتابة الدستور، فالمصريون خرجوا ضد الأزمات وليس الدستور، وكان يكفي أن يتم تعديل المواد محل الخلاف”، معتبراً أن “التيار الإسلامي عامة والسلفي خاصة يرى أن المساس بمواد الهوية خط أحمر”.

وتشهد العلاقة بين حزب النور وبين وزير الدفاع والقوى السياسية التي انضم إليها الحزب في قرارات يوم 3 يوليو الماضي، شد وجذب بدأت بتوافقه حول إعلان تعيين رئيس مؤقت للبلاد والإطاحة بالرئيس السابق محمد، ثم إعلانه الانسحاب الكامل من المشاركة السياسية وخارطة الطريق؛ ردًا على أحداث مقر الحرس الجمهوري؛ والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى بين مؤيدي مرسي.

وعقب ذلك رفض الحزب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت، مرجعًا ذلك إلى أنه منح الحق لرئيس الجمهورية في تعيين اللجنة المنوط بها تعديل الدستور دون انتخابها من الشعب.

ويشار إلى أن المادة 28 من الإعلان الدستوري الذي أصدره منصور تقضي بتشكيل لجنة خبراء من 10 من القضاة وأساتذة الجامعات، وتختص باقتراح تعديلات على دستور 2012 المعطل، على أن تنتهى من عملها خلال 30 يوما من تشكيلها.

فيما نصت المادة 29 على أن تعرض اللجنة مقترح التعديلات الدستورية على لجنة موسعة تضم خمسين عضوا، يمثلون الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة، والتي يتعين أن تنتهي من إعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية خلال ستين يوما على الأكثر من ورود المقترح إليها.

وتلتزم لجنة الخمسين بطرح تعديلاتها على الحوار المجتمعي طوال مدة الشهرين، على أن يعرض الرئيس المؤقت مشروع التعديلات الدستورية للاستفتاء على الشعب خلال ثلاثين يوما من وروده إليه.

ومن المقرر أن تنتهى اللجنة القانونية لتعديل الدستور – المشكلة من 10 خبراء قانونيين – من اجتماعاتها الخميس المقبل، على أن تعلن تعديلاتها النهائية يوم الأحد المقبل، معلنة انتهاء أعمالها، وفقا لمدة الشهر التي حددها الإعلان الدستوري – على أن يصدر عقبها قرار جمهوري بتشكيل وتنظيم عمل لجنة الخمسين.

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com