أحدث الوظائف

بيان من حزب الوسط بخصوص حكم المحكمة الدستورية اليوم

بيان حزب الوسط

بشأن حكم الدستورية يوم 2/6/2013
يلاحظ حزب الوسط أن أحكام المحكمة الدستورية الصادرة عنه يوم الأحد الموافق 2/6/2013 ، رغم أنها لم تأت بجديد ، إلا أنها ثبّتت وأقرت المبادئ التي لا يختلف عليها اثنان ، وإن حاول البعض في الفترة السابقة أن يجعلها مثارا لجدل ومحلا لريبة ؛ وهي:
أولا: إعلاء قيمة الدستور وإلزامه لكل سلطة وسموه فوق كل تشريع ، إذ قررت المحكمة أنه يتعين الأخذ بأحكام الدستور بعد العمل به ، إعمالا لنتيجة الاستفتاء الذي أُجري على مواده ، ولا يجوز للمحكمة الدستورية العليا مراجعتها أو إخضاعها لرقابتها ، باعتبار أن الدستور مظهر الإرادة الشعبية ونتاجها ؛ وهو يظلّ دائما فوق كل هامة معتليا القمة من مدارج التنظيم القانوني.
ثانيا: إزالة كل لبس بشأن صحة إجراءات إنشاء الجمعية التأسيسية بقول المحكمة أن اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية كان معقودا فقط للأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى وأن الجمعية تباشر عملها وفق الضوابط والقيود التي يضعها أعضاؤها لأنفسهم ، دون تدخل من أية سلطة من سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ، إذ إن السلطة التأسيسية التي تختص بوضع الوثيقة الدستورية تعلو على جميع سلطات الدولة ولا يُتصور أن تخضع هذه السلطة في تكوينها أو مباشرة أعمالها لرقابة أي سلطة من السلطات الأخرى.
ثالثا: إنهاء أي جدل بشأن تمتع مجلس الشورى بسلطة التشريع كاملة ، والمقررة بحكم الدستور في المادة 230 ، ولحين انعقاد مجلس النواب الجديد.
وإذ تخللت أحكام المحكمة بعض العبارات التي لم نعهدها في أي من أحكامها السابقة وتعبر عن وجهة نظر في أمور لا تتصل بعمل المحكمة ، ومنها على سبيل المثال ، قولها “سواء كان الدستور قد بلغ الآمال المعقودة عليه في مجال العلاقة بين الدولة ومواطنيها ، أم كان قد أغفل بعض جوانبها” ، ففي ذلك تعليق من المحكمة على عمل التأسيسية التي أقرت المحكمة أنها تعلو على جميع سلطات الدولة ، وفي ذات الوقت نيل من نتيجة استفتاء الشعب على الدستور ، على خلاف ما أقرته المحكمة بذات الحكم من من أنه لا يجوز لها مراجعة مواده أو إخضاعها لرقابتها.
كما وأوحت المحكمة ، مرة أخرى برأيها في الإعلانات الدستورية ، فقالت أنه “وأيا ما كان الرأي في مشروعية الإعلانات الدستورية الصادرة من رئيس الجمهورية ، فإن صريح نص المادة 236 من الدستور أبقى على الآثار التي تترتب على هذه الإعلانات ..” ، وهو مرة أخرى إيحاء برأي لم يكن له محل ، وغير مؤثر في وجه الرأي في الدعوى ولا يؤدي إلا إلى استمرار الجدل في أمور حسمها الشعب بإقراره لدستوره.
ومع تلك التحفظات ، فإن ما انتهت إليه المحكمة من مبادئ أنهى جدلا غير مفيد بشأن قيمة الدستور وسلطة التشريع الكاملة لمجلس الشورى وصحة عمل التأسيسية وعدم حاجتها لأي قانون ينظم عملها عدا ما أقره أعضاؤها من قواعد وأحكام بلائحة عمل الجمعية التأسيسية.
ويجد حزب الوسط ذلك فرصة مواتية للجميع لغلق صفحة الماضي ولبدء مرحلة جديدة يلتف فيها الجميع حول معنى واضح للشرعية هي شرعية الإرادة الشعبية ، وهدف واضح لهذه المرحلة هو استكمال مؤسسات الجمهورية الثانية وأولها مجلس النواب ، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعاون بين جميع القوى وقيام كل سلطة بوظيفتها التي تقررت لها بموجب الدستور ، ومن بينها سلطة التشريع التي أصبح واضحا للقاصي والداني أنها كاملة غير منقوصة مقررة لمجلس الشورى لحين انعقاد مجلس النواب العتيد.
القاهرة في يوم الأحد 23 من رجب 1434 هجرية
الموافق 2 يونية 2013 رئيس حزب الوسط
مهندس/ أبو العلا ماضي

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com