أحدث الوظائف

الليبراليون ليسوا كفرة

الليبراليون ليسوا كفرة
قصة واقعية
محمد الحارثي
جامعة الملك سعود – السعودية
نعاني من إستخدامنا لكثير من المصطلحات والمفردات التي نتعاطاها بشكل يومي . ومن ثم نقوم بالتنظير لهذه المفردات ونتحدث عن أثارها ونحاكم معتنقيها , رغم عدم إمتلاكنا لتعريف واضح لهذه المفردات
واشهر هذه المفردات بلاشك هو الارهاب , نعم الإرهاب الذي على حسه كما يقول المصريون شرعت معظم الدول لقوانين إستثنائية وعلى حس الارهاب دمرت جيوش وإحتلت دول وهدمت مساجد وقتل ابرياء
حسنا وماذا عن الليبرالية .. بالتاكيد الليبرالية لها تعاريف أكثر وضوحا من الارهاب خصوصا في الدول الغربية .. لكننا نعاني من تباين كبير في مجتعاتنا العربية حين نعرف الليبرالية والليبرالون , وخصوصا ان من نعتبرهم ليبراليون مختلفين في صفاتهم ومختلفين أيضا في تقبلهم لحقيقة إعتناقهم الليبرالية , فبعضهم يتبرأ منها رغم انه موصوم بها من القاصي والداني أما الاخر فيعتز كونه ليبرالي مع محاولته توصيفها بما يجملها
أحد اصدقائي (والقصة حقيقية) قال لي الليبراليون ليسوا كفرة فقلت له ومن قال لك انهم كفرة , وكنت أحاول إستثارته , والحقيقة لا رغبة عندي في التكفير وأيضا لا علم لدي يؤهلني للحكم عليهم أو على غيرهم .. وما أعتقده أن كل من نطق بالشهادتين فهو مسلم , ومسائل التكفير ونواقض الاسلام لها اهلها من العلماء الشرعيين
نعود لصديقي الذي جاوبني فقال الليبراليون ليسوا كفرة لانهم يعلمون ان الله قدير , ليسوا كفرة لأنهم يعلمون ان الله عليم , ليسوا كفرة لانهم يعلمون ان الحق كان مع المعتصمين السلميين في رابعة ويعلمون أن الظلمة والمجرمين والمنافقين على الباطل
حسنا اشرح لي كيف توصلت لهذه المعلومات عن الليبراليين . هكذا سألت صديقي فأجابني , قال صديقي ما اجتمعت بشخص يوصف بالليبرالية الا وجدته كارها للاخوان ومؤيد للسيسي كارها للشرعية ومؤيدا للإنقلاب أو اكثرهم على الاقل …  فقلت لصديقي واين الجديد في ذلك وقد هللوا وفرحوا بقتل المصلين وسخروا وتندروا بجثث محروقة للرجال والنساء والاطفال , فكيف يكون ذلك دليل إسلامهم وصك براءة من الكفر
فأكمل صديقي يقول كلما طلبت من احدهم ان يرفع يديه ويدعو الله بدعاء عام على الظالمين دون تحديد من هم الظالمين إلا رفض , رغم اني اقول لهم لا تدعوا لا على السيسي ولا على مرسي , لاتدعوا على حكومة الانقلاب ولا على مطالبي الشرعية , لاتدعوا على مقدسي الصناديق ولا على مقدسي العسكر ,, فقط أقول لهم ادعوا الله ان ينصر الحق واهله ويهلك الباطل وأهله . فأجدهم جميعا يرفضون فعل ذلك
يقول صديقي نعم كلما احتد النقاش بيني وبين ليبرالي وبدأ ترديد بعض قصص الاعلام السخيفة وكلما وجدت ان النقاش اصبح جدليا . حينها اطلب من صديقي الليبرالي ان ندعوا انا وهو نفس الدعاء العام وهو : (اللهم انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك .. بنفسه او ماله او قلمه او لسانه ,, واللهم اهزم وافضح واخذل وأهلك كل من حارب دينك وكتابك وسنة نبيك .. بنفسه او ماله او قلمه او لسانه او صمته) فكانت النتيجة والكلام لصديقي هي رفض جميع اصدقائي الليبراليين ترديد الدعاء .. مع تباين وإختلاف في حججهم
فاحدهم يحتج أنها مسألة وطن وليس مسألة دين لنقحمه .. ويقول الاخر متذاكيا وكيف نعلم النيات .. ويقول الثالث مبتسما لاتورطنا .. أما الرابع فيقول الله انصر السيسي واهلك الاخوان رافضا الدعاء العام على الظلم والظالمين
يقول صديقي حينها تيقنت أن الليبراليون لديهم من الشهوات والشبهات الشيء الكثير لكنهم دون إستثناء يرفضون الدعاء على الظلم والظالمين يرفضون الدعاء على القتلة والمنافقين لأنهم يعلمون من هم الظلمة والمنافقين ولعلمهم أيضا وهو الأهم ان الله عليم سميع جبار قدير .. لذلك أيقن صديقي أن الليبراليون مسلمون
اللهم انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم واهلك من خذل دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم امين

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com