أحدث الوظائف

إنهم لايكرهون الاخوان

 فيصل  الشامي – السعودية

نشر المفكر القبطي المحترم رفيق حبيب دراسة تكتب بماء الذهب بعنوان: 

إستعادة الثورة   سيناريو افشال الانقلاب 

نعم يطل علينا كعادته المفكر رفيق حبيب بكتابات راقية ورصينة
نعم بعد الانقلاب مباشرة وفي نفس الوقت الذي سقط فيه كثير من الدعاة والعلماء في شرك المصالحة بين المجرم وضحيته الملامة وبين القاتل والمقتول المتهم وبين الباطل والحق المنبوذ
نعم بعد الانقلاب مباشرة وفي نفس الوقت الذي يخرج علينا شيخ الازهر بمواقف متباينة مع كل حدث فيعتكف شيخ الازهر بعد مجزرة الحرس ثم يقطع اعتكافه ليقابل حركة تمرد ثم يعتكف مرة اخرى ثم يقطع اعتكافه ليدافع عن جنود الداخلية ثم يعتكف ثالثة ثم يقطع اعتكافه ليؤيد السيسي بصورة مبطنة واضحة وهكذا حتى اصبح فقه الاعتكاف له مفاهيم جديدة
نعم بعد الانقلاب مباشرة ييسر الله لمصر من رجالها الوطنيين الدكتور رفيق حبيب وغيره من الرجال الكثر ممن يصدع بالحق الوطنيين الذين يعرفون مصر ويفهمون طبيعتها وطبيعة اهلها وتاريخها  نعم يفهمون طبيعة العلاقة بين الدين والمدنية , بين المسيحيين والمسلمين , ويفهمون جيدا العلاقة بين حق القوة وقوة الحق 

انصح بقراءة دراسة الدكتور رفيق لاحتوائها كثير من الحقائق والنصائح العملية التي تستحق التمعن والتطبيق السريع 

واحببت ان اشير فقط لفقرة واحدة في دراسة المفكر حبيب تنبهنا الى معنى هام يحاول الكثير من المخلصين في مصر وفي دول الخليج التنبيه له , لأن الحملة المكثفة والممنهجة في الاعلام الليبرالي المصري والخليجي تحاول الخلط المرحلي وتوظيف الفوضى الذهنية لتاكيد وهم كبير !! أن المعركة الحالية هي بين الاخوان المسلمين من جهة والتيارات المدنية من جهة اخرى , وها غير صحيح 

حسنا دعونا نرى فحوى ماكتبه الدكتور حبيب في هذه الفقرة 

المعركة بين مدبري الانقلاب والشرعية هي نفس المعركة التي حدثت اثناء الانتخابات الرئاسية قبل اكثر من عام في مرحلتها الثانية إنها معركة بين اكثرية اعتنقت الهوية الاسلامية واقلية تتمسك بالهوية العلمانية ولكن هذه الاقلية تساندها مؤسسات الدولة العميقة , ولان المعركة خاسرة بالنسبة للطرف الثاني بسبب الفارق المهول في العدد لصالح الطرف الاول وللتفوق الاخلاقي والعقدي أيضا لصالح الطرف الاول لذلك فان الطرف الثاني المتشبث بالعلمانية يحاول أن يخفي حقيقة المعركة , فيغطيها بمعركة بديلة لكي تبدو وكأنها حرب بين الدولة المدنية والتيارات الاسلامية لكي لا ينكشف ان الصراع يهدف لهدم الهوية الاسلامية برمتها , ومن ثم يحاول الطرف الثاني مدعوما بالالة العسكرية والاعلامية والتمويل الخارجي ان يضيق بؤرة الصراع الاصيل وكان صراع الليبراليين ليس مع كل التيارات الاسلامية ولكن مع واحدة منها وهي جماعة الاخوان المسلمين 

والحقيقة أن هذه الدراسة تؤكد حضور الدكتور رفيق حبيب وامكانياته , ليس لعمق دراساته فحسب ولكن ايضا لسرعة طرحها , أتمنى أن تجد من يسرع بالاستفادة منها لانها دراسة عميقة تحلل الواقع وتعطي حلول عملية لافشال الانقلاب فأنصح نفسي والجميع من المصريين وغيرهم بقرائتها 

نعود لكلام المفكر رفيق في الفقرة السالفة التي ذكرتني بأمور كثيرة , سأشير لأمرين وشخصيتين فقط ممن ذكرتني بهم: 

1-   ذكرتني اولا بملاحظات ومداخلات الدكتور السعودي احمد بن راشد بن سعيد الذي يحاول تنبيه المتابع العادي للخطر الاعلامي الليبرالي او المتصهين حسب وصفه , الخطاب الذي يحارب الهوية الاسلامية تحت مسميات اخرى لعلم التيار الليبرالي ان محاربة الاسلام بصورة مكشوفة لم يحن وقتها لديهم
2-   كما يذكرني ايضا بالناشط المصري الشاب عبد الرحمن عز الذي يدون تغريداته تحت عنوان (الصهيوني يقول ارهاب) وكانه ينبهنا عن الصهيونية التي كانت اقذر شتيمة عندنا سابقا فاصبحت اليوم الصهيونية وادواتها هي التي تشتم وتعربد وتخون كل مسلم معتز بهويته الاسلامية فتوصمه بالإرهاب , نعم عبارة( الصهيوني يقول ارهاب ) التي يكررها الشاب المناضل عبد الرحمن عز اصبحت عبارة تلخص واقع الاعلام المصري والخليجي بشكل عام 

وقد كتبت سابقا في مقالة لم تنشر للاسف عن الحملة الصهيونية العالمية التي التي تسوق محليا والتي بدات بتشويه الاسلام على عدة مراحل وعلى شكل دوائر زمنية تضيق لكي تخنقنا جميعا فتصل لكل هدف بعد تحقيق الهدف السابق , فمنذ تفجيرات سبتمبر 11 وخلال العقد الاول من الالفية الثالثة نجحت الصهيونية العالمية وربيبتها العربية في وصم كل شخصية مجاهدة أو حركة مجاهدة بالارهاب حتى لو كانت هذه الحركة منظمة مناضلة تسعى لتحرير وطن تم احتلاله باعتراف الشرق والغرب (مثل حماس) نعم للأسف نجحت الصهيونية فإتجهت للدائرة التالية والهدف التالي , فمنذ العقد الثاني من الالفية الثالثة وبعد نجاحها في الهدف المرحلي الاول تحاول الصهيونية العالمية والعربية تحقيق الهدف الثاني وهو وصم التيارات الاسلامية المعتدلة بالارهاب (جماعة الاخوان المسلمين مثلا) , للاسف لو نجحت حركات الصهيونية العربية والعالمية في هذه المرحلة فستتجه للهدف والمرحلة الثالثة ؟؟
لكي يوصف كل من يقول انه مسلم بالارهاب 

ملخص ما اشار اليه المفكر القبطي ان المشكلة ليست الاخوان 

نعم انهم لايكرهون الاخوان انهم يكرهون الاسلام 

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com