أحدث الوظائف

"أسماء السيوطي" تكتب : غريق يحطم القشة قبل أن يصل إلى الشاطئ !


لطالما سمعنا الكثير من الأحزاب والشخصيات المستقلة تنادي بأن تصبح مصر بلدا ‘ديمقراطيا’..
لكن للأسف.. ومع أول تجربة لمصر لتبدأ المسار الديمقراطي ، كانت هذه الأحزاب والشخصيات أول المنقلبين عليها! والساعين لإفشالها!!
فقط لأن الصندوق لم يأتي بهم والشعب لم يلتفت إليهم.. ظهرت حقيقة ما يريدونه ، وانكشف ما كانوا يبطنونه… 
يريدون ديمقراطية بمفهومهم ودكتاتوريتهم!…

وبمجرد فوز الإسلاميين بنزاهة شهد لها الغرب والشرق.. كشر دعاة الديمقراطية من العلمانيين عن أنيابهم.! وبدأوا برمي التهم على الاسلاميين بدءا باتهامهم بتوزيع “الزيت والسكر” على عامة الشعب لانتخابهم ، ثم إن أغلب الشعب جاهل أمي لذلك انتخب هؤلاء! ثم السعي بكل امكانياتهم لافشال الحكومة المنتخبة مستعينين بالتحريض العلني في الإعلام وحرق ممتلكات الدولة وبعض المقرات للأحزاب ونشر الفوضى والترويع والتنقيص بل التجاهل لأي تقدم تقوم به الحكومة ، بل وصل الأمر إلى محاصرة القصر الرئاسي والاعتداء عليه ومحاولة اقتحامه..؟!! بالإضافة إلى اصطناع “جبهة الإنقاذ” وهي في الحقيقة “جبهة لإنقاذ دكتاتوريتهم وعلمانيتهم”!!
أتساءل.. لم كل هذا؟! أليس الشعب من جاء بهذه الحكومة؟! ألستم “دعاة” ديمقراطية؟!
أليس كان بإمكانكم توزيع “دقيق وأرز” على الشعب إذا كان “الزيت والسكر” هو ما أنجح الإسلاميين؟!!! 
لاشك أنكم تستطيعون ذلك ، فأموال الغرب تمطر عليكم بلا انقطاع!!
أنتم تعلمون جيدا أن الشعب المصري لم يقم بثورة 25يناير لشدة جوعه، حتى يحتاج الزيت والسكر أو الدقيق والأرز ولا الفضة والذهب!! 
فهم ضحوا بأرواحهم والروح أغلى من أن يثور شعب لأجل جوعه..!!
الحرية والكرامة والحقوق والعدالة لا تشترى بثمن ، ولا يمكنكم شراءها إلا من العبيد الذين رأيناهم تتغير أراءهم كل ساعة بتغير الثمن المقبوض!!!
الشعب الذي خرج وروحه على كفه طالبا حريته أو باطن الأرض خير له ، لا يمكن إخضاعه!!
استقويتم على إرادة الشعب بالعسكر فاختطفتم إرادته علانية!! 
هل تعتقدون أن إرادة الشعب لا يمكنها أن تقوم مرة أخرى؟! هل تستطيعون اقناع الشعب بل “من له عقل” في هذا العالم أن مافعلتموه ثورة وليس انقلابا؟! هل تريدون اقناع الشعب الأن الاحتكام إلى الصندوق الذي ركلتموه أمام العالم لتظهر دكتاتوريتكم التي كنتم تبطنونها؟!!
<هيهااات هيهااات لو كنتم تعقلون>
فشلتم في الصندوق وفي الحشد!! بينما نجح أصحاب الشرعية في الصندوق وفي الحشد وفي الصمود! ؛ لأن الحق يسيره ويثبته الله لا غير!!
سمعنا قولتكم بمجرد سقوط قطرة دم تسقط شرعية الرئيس!! أما أنتم فبمجرد انقلابكم سقطت الشعرة الأخيرة المتبقية لكم في الشارع المنخدع بكم!!
لقد انتفضت سطوركم وأخرجت ما تكتمونه ، فلم يعد هناك حاجة للبحث عما بين السطور…

أتساءل… قد غرقتم في <الانتخابات> ! فلم الآن تحطمون قشة <الديمقراطية> التي طالما تغنيتم بها!! وقبل أن تصلوا إلى <الحكم حقيقة> ؟!

بقلم .. أسماء السيوطي

عن احمد العبد

اضف رد

إلى الأعلى
shared on wplocker.com